المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 16 يوليو، 2013

قصة حب








_ لم يكن يتوقع وليد يوما انه سيقع أسيرا" للحب الذي اراد هو أن يكون
الأسير المخلص لمن يحب ....
_ بدأت قصه وليد عندما كان في السابعه عشر من عمره حيث أنهى المرحله الدراسيه الثانويه بتفوق
 فكان الاول على المدرسه في المدينه التي يسكنها ويبلغ عدد طلابها
ال400 طالب ، كان وليد فرحا" بهذا
التفوق وهو يتلقى التهاني والتبريكات
من أهله وأقاربه والجيران وأبناء الحي الذي يسكنه  إلى أن جاءته تهنئه خاصه جدا" .......... ؟
جاءت إبنه الجيران [ وفاء ] بصحبه والدتها لتبارك لأم وليد نجاح إبنها بالتفوق ( وليد يعرف وفاء منذالصغر فهو يكبرها بسنه وكانا مجرد اطفال لاهم لهم إلاأن ينقضي النهار باللعب واللهو ويأتي الليل ليذهب كل منهم
ويخلد للنوم باكرا"،، كما هي حال الطفوله ، إفترقا بحكم العادات والتقاليد والعرف السائد بحجه انهم اصبحوا كبارا"، فلم يجتمعا أبدا" أو حتى يلتقيا ) لم يعلم وليد بقدوم وفاء ، فدخل الى المنزل وأمه تناديه :
تعال ياوليد سلم على خالتك جاءت لتبارك لك ، دخل وليد وعيناه في الارض لأنه كان يستحي كثيرا  وسلم على ام وفاء فقالت امه : هذه وفاء صديقتك عندما كنتم صغارا" ،،
نظر وليد الى وفاء بخجل ، وهي التي طالما تمنى ان يراها بعدما كبرت وهي متألقه بمظهرها ويكسوها السواد (العباءه والشيله) لايظهر منها سوى عيناها ، ألقى التحيه وليد ومد يده ليصافح وفاء التي كاد أن يقتلها الخجل ولم تقل سوى : أهنئك على التفوق وعادت لتجلس مكانها بينما وليد تمتم ببعض الكلمات الغير مفهومه لم يستطع التحدث لايعرف أهي الفرحه برؤيه وفاء ام هي الدهشه لرؤيته لوفاء بهذا  المنظر الجميل ، إستأذن وليد ليخرج وبدلا" من ان يخرج من الباب اصطدم بالحائط ليزيد هذا الموقف من إحراجه ...!!!
عندما خرج وليد أخذ يفكر بماحدث وكيف يبوح بما في قلبه لوفاء ليعبر لها عن حبه الصادق طيله السنوات الماضيه ولازال ، ويتساءل هل وفاء تبادله هذا الشعور ام انها لم تفكر إطلاقا" بوليد ، بينما وليد يتحدث الى قلبه ، دخل الى المطبخ ليشرب ماء" يروي به عطشه بعد ماحدث .....
اما وفاء بعد مصافحتها لوليد لم تعد أقدامها تتحمل الوقوف لذا كان جلوسها لاإراديا" فأستأذنت هي الأخرى لتذهب الى المنزل ،، الذي لانعرفه عن وفاء أنها تخفي شعورا" بالحب تجاه وليد لكنها لاتبوح لأحد بذلك ولاتعلم هل وليد يبادلها نفس الأحساس ، لذا قررت أن يكون الكتمان والحيره وقلبها من أعز اصدقاءها طيلت السنين الماضيه.....
أما وليد قرر وبكل شجاعه أن يصارح وفاء بحبه لها ولكن كيف ؟؟
 بينما وليد يفكر كيف يصارحها خرجت وفاء ومرت من أمام باب المطبخ فرأها وليد وخرج مسرعا" يناديها : وفاء !! وفاء  !!  فالتفتت وفاء !!!
فقال وليد : إنتقري ظليلا"، عفوا"
أقصد : إنتظري قليلا"،، إرتباك وليد لم يمنعه لما آل إليه تفكيره ، فدار بينهم هذا الحديث :
_ وليد : وفاء يجب أن أخبرك شيئا"
_ وفاء : بماذا تخبرني ؟
_ وليد : إنني أحبك فماذا تقولين ؟
( ربما إندفاع وليد وإصراره جعله يتحدث بهذه الطريقه )
_ وفاء : ماذا قلت ؟
_ وليد : أجل ياوفاء احبك احبك !!
( وفاء لم تصدق ماقاله وليد فأصابها شيئ من الفرح وشئ من الخجل وشئ من الإصرار على أن تخبره بما تخفي له من حب تجاهه )
_ وفاء : وأنا احبك ( غير هاتين الكلمتين لم تتفوه وفاء بأي كلمه فذهبت)  .....!!
عاد وليد فدخل إلى غرفته وهو يردد ماقالته وفاء ، فطارت به السعاده الى عالم آخر ، عالم لايسكنه سوى   شخصان هما وليد و وفاء ،، هكذا يراه وليد بقلبه الذي إمتلأ بالحب والعشق تجاه من يحب خصوصا" بعد ان علم أنها تبادله الحب نفسه ،
فأرتسمت على وجهه ملامح الفرح والسرور وهو الذي إعتقد أن حبه لوفاء سيبقى معلقا" بسبب أنه من طرف واحد أما الآن إزداد تمسكه ، كيف وهو يعيش أعلى درجه من درجات السعاده ..... !!
أما وفاء بعد عودتها للمنزل ذهبت إلى غرفتها فورا" وجلست امام مرآتها لتنظر الى نفسها بعد ماحدث فرأت وجهها المندهش و الفرح في نفس الوقت وقد طغى عليه اللون الأحمر من تأثير الخجل و الحياء الذي إنتابها ، ولكنها فرحه لما قامت به كيف لا وهي التي طالما إنتظرت هذه اللحظه أن ترا وليد وتتحدث معه عن الحب الذي ظل مسجونا في قلبها ولم تصدر به حكما إما بالسجن المؤبد او الإفراج عنه ، لكنها الآن أصدرت حكما" بإطلاق سراحه ولكن بشروط أن لايتعدى حدود قلبها وقلب وليد ....!!
إستمر حب وليد و وفاء الى سنوات ، وكانت وفاء عندما تشتاق الى وليد وتود رؤيته تبحث عن الأعذار الغير مقنعه فإما ان تقول لوالدتها سأزور خالتي ام وليد وإما أن تتعذر بأحد أخوانها الأصغر منها لتذهب لأحضاره من منزل وليد ، وإما ، وإما ، وظلت تستخدم شتى الطرق كي ترى وتتحدث مع محبوبها ومن أسر حياتها ......
أما وليد إن لم يستطع التحدث مع وفاء فإنه يكتفي بالنظر إليها ويتحدث معها بنظراته او مايسمى بـ :
( كلام العيون) وهذا النوع من الكلام لايفهمه إلا العشاق !!!  بحيث يقول القلب مايود قوله وتترجمه العين الى ( نظرة ناطقة ) .....
كما إبتكر وليد طريقه لتوصيل رسائله التي يكتبها الى وفاء فكان يطوي الورقه على حجر ويربطها جيدا" ويقوم بحذفها الى سطح منزل وفاء وتكون هى منتظره لحظه وصولها ...
( يروق لي تعديل تلك العباره  :         < ومن الحب ماقتل >  إلى < ومن الحب مافعل > )
لنقرأ إحدى الرسائل التي كتبها وليد وهو يعبر لوفاء عن حبه :
[[ _ إلى عزيزتي ....
الصادقه بإحساسها ، المالكه لقلبي
أكتب لكي وأنا أرى أصابع يدي تتسابق فرحا" يحاول كل منها الإمساك اولا" بالقلم الذي تحول حبره الى نهرا" يتدفق منه الشوق ليعانق أسطر الكلمات المبعثره والتي ما أن علمت حتى تجمعت لتقرأي ماينطق به قلبي ، عزيزتي الغاليه أحبك ليست مجرد كلمه تقال
بل إنها تحمل في طياتها مايعجز اللسان عن وصفه مما يجعلني أتمنى أن أراك في كل لحظه وأسمع صوتك كل ساعه واعيش ماتبقى من عمرى معك لايفرقنا إلا الموت .....
              < أسيرك المخلص > ]]
يزداد حب وليد لوفاء يوما بعد يوم الى درجه أنه لا يحتمل البعد عنها ولا يفكر إلا بها وظل على هذا مايقارب الـ8 سنوات حتى جاءت اللحظه التي إتخذ بها قرارا" بأن يتقدم ليطلب يدها من والدها وعزم على مقابلته وبالفعل تم ذلك ، لكن المفاجأه الكبرى كادت أن تقتل وليد عندما أخبره والد وفاء بأنه سيزوجها إبن صديقه وان الزواج سيتم قريبا" ....
كل هذا يحدث دون علم وفاء ، إلى أن جاءها والدها وأخبرها بأنه وافق على زواجها من ابن صديقه فكأن سكينا" يغرزها في قلب وفاء ليقتل بها أحلام وأمآل رافقتها لسنوات من أجمل سنوات حياتها .....
هنا يقع الخطأ ، كيف يؤخذ قرار لشخص دون علمه وهو المعني بالقرار ليقبل أو لايقبل !!!؟؟؟
رضخت وفاء للأمر الواقع لم يكن لديها ماتفعله ولاأحد من العائله يفهمها فكان تفكيرعقلها يغلب تفكير قلبها وقرار الزواج جبرا"،  لاحول لها ولا قوه ، والفتاه دائما" مغلوب على أمرها .....
حاولت أن تقابل وليد لتشرح له ماحدث وبالفعل تم ذلك وأعتذرت له واخبرته بموقفها وأنها لاتريد البوح بحبها لأحد فهي تعيش في مجتمع لايرحم ولايفهم معنى للحب وأن يبقى حبهما سرا" تجنبا" للفضائح ، وعدها وليد وقطع عهدا" لها بأن لايسكن قلبه فتاه غيرها وأن لاينساها ابدا" وانه سيعيش مع الذكريات التي تحمل في طياتها
 حب وفاء ~ إحساس وفاء ~
صدق وفاء ~ بسمه وفاء ~
نظره وفاء ~ وفاء وفاء ~
وأخيرا"  ألـم وفاء  ........
مرت الأيام وتزوجت وفاء وبعد أن مر على زواجها مايقارب الـ سنتان
وفي أحد الأيام شعرت
وفاء بألم شديد في قدمها مما إستدعاها للذهاب الى
المستشفى وبعد التحاليل   والكشوفات إتضح للأطباء
وجود ورم في قدمها وبعد المراجعه والتأكد وقع مالم يكن متوقع وفاء تعاني من مرض السرطان وأقنوعها انه يجب قطع قدمها كي لاينتشر ويتسع في باقي اجزاء جسمها أي انها ستعيش في ساق واحده ..
تمت العمليه وبترت ساقها واصبحت وفاء من فئه ذوي الأحتياجات الخاصه أي معاقه ، زوجها تغيرت نظرته إليها لم يعد يحتملها او يطيق مراعاتها ولم يعد يريد العيش معها بعد ان اصبحت بهذا المنظر فطلقها ..
وعادت وفاء الى اهلها وهى تعرف أنها تشكل عبئا" كبيرا" خصوصا" انها لاتسطيع المشي والحركه تحتاج لمن يساعدها في كل وقت فدب اليأس فى حياتها ، ويوما" بعد يوم يزداد كرهها للحياه ......
وليد منذ ليله زفاف وفاء زاره ضيفا" لم يكن مرحب به هو الفراق الذي سيرافقه ليجعل من افراحه حزنا" ومن احزانه جرحا" ينزف احلاما" قتلتها الأقدار !!! 
 لم يكن يعلم بما حدث لوفاء إلى أن جاء في زياره لأهله حيث كان قد طلب نقله للعمل في مدينه أخرى بعد زواجها وأخبروه بما حل بها  فعقد العزم على ان ينقذها من يأسها
 ومأسآتها فلا يهم وإ ن كانت لاتستطيع المشي المهم ان يعيش مع وفاء بقيه حياته وقرر ان يتزوجها  فذهب لخطبتها وتمت الموافقه من اهلها وأخبروها ان وليد سيتزوجها  فاستبشرت الحياه فرحا" في وجهها مجددا" .....
وليد يضحي من اجل وفاء التي أحبها وأوفى بوعده لها بأنه لن يتخلى عنها مهما حدث وكأن لسان حاله يقول :
وأخيرا" تحقق الحلم الذي تمنيته وعشت من أجله أن اجتمع انا ووفاء
واكون المحب المخلص لمن أحببتها وسأظل أحبها  ..
    ــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ــ ــ ــ ــ ــ